محمد بن عمر الطيب بافقيه

45

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

العليم بن محمد القماط من تعز وجعله قاضيا بعدن ، وفصل القاضي حسين بن العلامة أحمد بن عمر المزجد من قضاء لحج ، وجعله قاضيا بتعز ، وولى قضاء لحج الفقيه شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه باحسين الدوعني ، ثم عزم إلى بلدة المقرانة فدخلها أول صفر « 1 » . وفيها « 2 » بشهر رجب منها : وقع بزبيد مرض عام ومات منه خلائق لا يحصون واشتد ذلك في شعبان ورمضان ، وكان يموت بزبيد كل يوم نحو ستين وأكثر 48 . وفي « 3 » نصف شعبان : أخذ الظافر حصن دثينة وسائر ما هنالك قهرا بعد أن حطّ عليهم بنفسه ثلاثة أشهر ورماهم بالمنجنيقات وضيق عليهم أشد الضّيق 49 وطلبوا الذمة وبذلوا ما يريد ، فقبل منهم وارتفع إلى بلدة المقرانة وانحسم بذلك مادة الخلاف . وفيها « 4 » : قدم قاصد صاحب مصر السلطان جنبلاط « 5 » بهدية عظيمة إلى السّلطان عامر بن عبد الوهاب 50 ، من جملتها فانوس بلور قدر قامة الإنسان وصندوقان من بلور وسيوف عظيمة وأشياء نفيسة ، ويقال : أنه رأى في [ منامه ] « 6 » منامات صالحة للسلطان المذكور فكتب إليه بذلك . وفيها « 7 » بسحر ليلة الثلاثاء من رمضان توفي الشيخ أبو بكر [ بن عبد 51

--> ( 1 ) قلائد النحر : آخر صفر . ( 2 ) قلائد النحر لوحة : 189 . ( 3 ) قلائد النحر لوحة : 189 . ( 4 ) النور السافر : 42 الفضل المزيد 146 . ( 5 ) هو الملك الأشرف جنبلاط يشبك الأشرفي ، أبو النصر من ملوك الجراكسة المماليك ، تولى الحكم سنة 905 ثم خلع سنة 906 ( شذور الذهب 8 : 38 والكواكب السائرة 1 : 171 والأعلام للزركلي 2 : 95 ) . ( 6 ) ساقط من الأصل . ( 7 ) النور السافر : 42 الفضل المزيد : 146 .